السيد محمد باقر الصدر

188

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

من جوفه حكم عليه بالطهارة . نعم ، في جريان الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم إشكال « 1 » . الحادي عشر : الغَيبة ، فإنّها مطهِّرة للإنسان وثيابه ، وفراشه ، وأوانيه ، وغيرها من توابعه إذا احتمل حصول الطهارة لها من باب الاتّفاق وكان يستعملها في ما يعتبر فيه الطهارة ، وإن لم يكن عالماً بالنجاسة « 2 » أو كان متسامحاً في دِينه . الثاني عشر : استبراء الحيوان الجلّال ، فإنّه مطهِّر له من نجاسة الجلل ، والأقوى اعتبار مضيّ المدّة المعيّنة له شرعاً « 3 » ، وهي في الإبل أربعون يوماً ، وفي البقر عشرون ، وفي الغنم عشرة ، وفي البطّة خمسة ، وفي الدجاجة ثلاثة ، والأحوط استحباباً اعتبار زوال اسم الجلل عنها مع ذلك ، ومع عدم تعيّن مدة شرعاً يكفي زوال الاسم . مسألة ( 41 ) : الظاهر قبول كلِّ حيوانٍ ذي جلدٍ للتذكية عدا نجس العين ، فإذا ذُكِّي الحيوان الطاهر العين جاز استعمال جلده ، وكذا سائر أجزائه في ما يشترط فيه الطهارة « 4 » ولو لم يدبغ جلده على الأقوى .

--> ( 1 ) بل الظاهر عدم جريان الحكم السابق أيضاً من عدم تنجيس الباطن للظاهر بالنسبة إلى باطن الفم ونحوه ( 2 ) بل إذا كان عالماً بالنجاسة وعالماً بأنّ الطهارة شرط في الاستعمال الذي باشره ، ولم يكن ممّن لا يبالي بالنجاسة ( 3 ) هذا الاعتبار مبنيّ على الاحتياط ، والميزان هو زوال اسم الجلل عرفاً ( 4 ) إذا لم يكن هناك محذور من ناحيةٍ أخرى ، كما إذا كان ممّا لا يؤكل لحمه بالنسبة إلى الصلاة